دينا فؤاد:
*يزعجني أن يتدخّل الناس في حياتي

  تتجاوز نفسها مع كل عمل جديد!
وترى نجمة التلفزيون والسينما الواعدة دينا فؤاد أن طريق النجاح ـ ومهما كان بطبيعته طويلاً ـ أفضل من التسرّع في تقديم أعمال جديدة لا ترتاح إليها، مما قد يقود خطواتها إلى الخلف وليس إلى الأمام.
انها حالة خاصة من نجماتنا الشابات، لذلك كان معها هذا اللقاء الخاص جداً.
سألت دينا فؤاد:
*دخولك الوسط الفني منذ ثلاثة أعوام كيف جاء؟
بسرعة أجابت:
ـ دخلت الوسط من خلال النجم الكبير نور الشريف، وكان ذلك عندما أجريت كمذيعة حديثاً مع أحد الصحافيين في برنامج “حكايات مصرية”، وخلال كلامنا تحدثنا عن التمثيل، فسألني: هل تحبّين التمثيل؟ قلت له: نعم، فقال لي: ومن تحبين من الممثلين بالأكثر؟ قلت: نور الشريف، فكلّم الأستاذ نور الشريف وقابلته، ومن هنا جاءني موضوع التمثيل بالصدفة.
*شخصيتك في “أفراح إبليس” تتناقض مع شخصيتك السابقة عليها: “هبة” في مسلسل “الدالي”، والتي كانت مريضة نفسياً، وتنتقم، ولكن الناس كانوا متعاطفين معها!.
ـ بالضبط، وهذا ما قلته للأستاذ محمد صفاء عامر وأخبرته بأني خائفة من عدم تعاطف الناس مع شخصيتي “نادين الشهابي” في “أفراح إبليس”، فناقشني في الشخصية وقال لي إنها وإن كانت شخصية مدلّلة ولها سلبياتها، إلاّ أن أداءك لها سيجعل الناس يحبونها ويحبونك، فعدت أؤكد له خوفي وعلى أساس أنني ما زلت في بداياتي وأخشى أن أضع ما يكون حاجزاً بيني وبين الناس، لأني تعوّدت أن أسمع من الناس في الشارع وفي كل مكان: “إننا نشعر بأنك أختنا، أو بنت خالتنا، يعني قريبتنا، ولا نشعر أبداً معك بأنك ممثلة”.. وهذا ما يطمئنني إلى أني وصلت إلى قلوب الناس، ولكن مشهدي الأول في المسلسل له حكاية.
*وقتها أُصبت فيه، صحيح؟!
ـ نعم، وهو المشهد الذي دخلت فيه “وفاء سالم” لتقول لي: “خلاص، بدر سيجيء ليخطبك”، فصعدت من الفرحة فوق طاولة المطبخ وأسرعت من الفرحة وأنا “أتنطّط” على السلّم لأركض في الحديقة، ولكني للأسف وقعت، وأُصبت بكسر وظللت بعد ذلك في البيت غير قادرة على الحركة لمدة عشرة أيام، وكانت رِجلي لونها أزرق، وكتبوا وقتها أن عندي إصابة في قدمي بينما في الحقيقة كان عندي وقتها شرخ في ضلعي، وبسببه ظللت لا أتحرّك ثلاثة أسابيع.
*وكيف لمست رد فعل الجمهور على المسلسل؟
ـ سمعت كثيرين يقولون انه من أوائل المسلسلات التي نالت إعجاب الناس بشدة في رمضان، ولم يمضِ وقت حتى وجدت الكثير من الرسائل على تليفوني المحمول، وكان من أولها رسالة من بوسي شلبي تكلّمني بمجرّد أن رأتني في أول مشهد لي في المسلسل، وقالت لي: أنت مديحة كامل الجديدة.. وحتى في برنامجها عندما استضافتني أطلقت عليَّ نفس اللقب، ونفس الشيء قالته للأستاذ جمال سليمان فقال لها: لا، هي “برنسيسة”!
*برأيك هل دخولك التمثيل ومن خلال أول أعمالك في التلفزيون أفضل من أن يكون عملك الأول من خلال السينما؟!
ـ مؤكد، أفضل بكثير، حتى الآن، إن مسلسل “الدالي” حقّق لي انتشاراً كبيراً واختصر لي انتشاراً كان المفروض ألاّ أحقّقه قبل خمس سنوات على الأقل، وأنا سعيدة بالأعمال التلفزيونية لأنها تحقّق انتشاراً وجماهيرية أصبحت أكبر وبكثير من السينما فضلاً عمّا نسمعه الآن من أن كبار نجوم السينما الحاليين أصبحوا يركّزون على التلفزيون بعدما تعرّضت له صناعة السينما في العالم من نكبات وكوارث بسبب الأزمة المالية العالمية.
*إذاً تشعرين بأنك حقّقت قدراً متميّزاً من الانتشار الآن!
ـ “تبتسم”، نعم، وإلى حد أن إحدى صديقاتي وهي تشبهني جداً عادت مؤخراً من لبنان وأخبرتني بأن الكثيرين رأوها في لبنان وظنّوها أنا، فأخذوا ينادونها بـ”دينا فؤاد”، وأعتقد أن هذا يوضح ما يحقّقه التلفزيون من انتشار للفنان أو الفنانة، ليس على مستوى مصر وحدها وإنما على مستوى البلاد العربية.
*بماذا أنت مشغولة الآن؟
ـ بالجزء الثالث من مسلسل “الدالي” وأيضاً بمسلسل “العار” وأخطّط للوقوف على خشبة المسرح.
*لك في السينما فيلم “حلم العمر” فماذا حقّقه لك من نجاح؟
ـ يكفي أنه قدّمني في السينما، وأتاح تقديم مزيد من العروض السينمائية لي، وكل ما في الأمر أن ما تمّ عرضه من أفلام عليّ ليست بالمستوى الذي أحب أن أقدّمه للناس، وشعرت بأنها لا تضيف لي، وبالتالي اعتذرت عنها.
*ولكنك ما زلت يا “دينا” في بداياتك ومن حقك أن تقدّمي في السينما أكثر من عمل؟!
ـ نعم، معك حق، وهناك آخرون من جهة أخرى يقولون لي: أنت على صواب، فمن الأفضل أن تواصلي خطواتك فهي جيدة، وأنت هادئة في صعودك بالتدريج، ولكنك عندما تأخذين خطوة فإنها تكون بطريقة صحيحة.
*وماذا إذاً أضاف لك فيلم “حلم العمر”؟
ـ أتاح لي أن أدخل تصوير الجزء الثاني من “الدالي”، وأنا في حالة جيدة من الثقة، وكان هناك هدوء في وقوفي أمام الكاميرا، ويكفي أنني بهذا الفيلم بدأت أول خطوة لي في السينما بشكل جيّد، ومع مخرج سينمائي متميّز مثل الأستاذ وائل إحسان، وعلى فكرة أنا وافقت أصلاً على هذا الفيلم من أجل الأستاذ “وائل” لأني كنت أحب جداً أن أعمل معه، وكنت متأكدة أنه سوف يضيف لي قيمة فنية لأنني اشتغلت معه، بالإضافة إلى اكتسابي الكثير من الخبرة من العمل معه، وما توقّعته، والحمد لله، وجدته.
 
 
   
 
        
         دينا أبو السعود:
*سأخفّف “مكياجي” لأقترب من الناس أكثر

  البنت الحلوة اللطيفة كانت “شاطرة” في دراستها، كانت الأولى على دفعتها، أو على الأقل من بين الأوائل دائماً..
وكانت تحلم بأن تتحوّل من تلميذة إلى أستاذة في نفس اختصاصها العلمي..
البنت الحلوة اللطيفة قالت: عندما أكبر سأفتتح صيدلية خاصة بي وأقدّم الدواء للناس..
لكن..
مخرج تلفزيوني كبير شاهد البنت الحلوة وقال: “يجب أن تمثّلي.. وجهك الجميل سيكون رائعاً على الشاشة”..
فكّرت البنت الحلوة وقرّرت، فأصبحت الفنانة الشابة دينا أبو السعود، التي نتحاور معها، وسنكتشف من خلال الحوار أشياء كثيرة، لطيفة وطريفة...

*نبدأ الحكاية بالصدفة التي جعلتك ممثلة..
ـ نعم، أحمد صقر هو أول مخرج عملت معه، وهو الذي اكتشفني وأقنعني بالتمثيل.
*وما هي الحكاية؟
ـ توجد صداقة بين أحمد صقر وأسرتي، وكنّا نتعشّى مرةً ورآني أحمد صقر فقال لأسرتي إنني أصلح كممثلة، وعرض عليهم أن أعمل في الفن.. ربما شعر بأن شكلي فيه قبول، أو يمكن أن يكون قريباً من الناس.
*ألم تفكّري بالعمل في الفن قبلها؟
ـ لم أكن أتخيّل أبداً أنني يمكن أن أكون ممثلة، طول عمري وأنا تلميذة مجتهدة، وفي ذلك الوقت ـ منذ حوالي خمس سنوات ـ كنت ما أزال طالبة في كلية الصيدلة وكل طموحي أن أنجح بامتياز ثم أكون معيدة في الجامعة وأفتتح صيدلية خاصة بي، لكن القدر جعلني أغيّر كل خططي، فبدأت مع أحمد صقر من خلال مسلسل “أبيض في أبيض” بطولة ممدوح عبد العليم، ومن بعده بفترة اشتركت في مسلسل “مشوار إمرأة” بطولة نادية الجندي، وقدّمت فيه دور “ماغي” بنت الوزير، وكان يؤدي دوره مصطفى فهمي.
*وفي الحقيقة، أنتِ إبنة مَن؟
ـ أبي وجيه أبو السعود كان بطل العالم في “الغطس”..
*كيف كان موقف أسرتك من عملك في الفن، ألم يخافوا عليك ويحذروك منه؟
ـ أهلي يعلمون كيف ربّوني، وأنا كبيرة وأعرف الصواب والخطأ، وكل مجال فيه الصالح والطالح وليس الفن فقط.
*فكرتك، أو تصوراتك عن عالم الفن، هل تغيّرت بعد انضمامك إليه وهل وجدته عالماً مبهراً أو صادماً أم ماذا؟
ـ الفن يبدو عالماً مبهراً خاصة عندما ننظر إليه من الخارج، يبدو عملاً سهلاً والشهرة نعمة كبرى، لكن عندما بدأت أتعمّق أكثر وجدته أشد الأعمال إرهاقاً في الدنيا كلها، لكن بقدر تعبك واجتهادك تحصد نجاحاً ومحبّة..
ونحن مثلاً، أحياناً نقوم بتصوير مشهد على مدار ساعتين وهو لا يتعدّى دقائق قليلة على الشاشة، ولدينا عشرات المشاهد الأخرى، وأحياناً قد يكون التصوير من منتصف النهار إلى آخر الليل، أنا لم أكن أتخيّل كل هذه المعاناة التي يلاقيها الفنانون، ولكن التعب يزول تماماً عندما يكون رد فعل الجمهور جيداً عند عرض العمل..
*ابتعدتِ عن الفن حوالي عام ونصف لانشغالك بـ”تكليف حكومي” كصيدلانية؟
ـ نعم، بعدما تخرّجت من الجامعة كان عليَّ أن آخذ “تكليف” ككل خرّيجي الصيدلة والكليات العملية الأخرى مثل الطب، وهذا التكليف “الحكومي” شرط للحصول ـ من بعده ـ على رُخصة بمزاولة المهنة، بالنسبة لي كان تكليفي بالعمل في صيدلية “التأمين الصحي” في منطقة سكني في “المعادي” من الصباح حتى بعد الظهر، وطبعاً كانت “العُهدة” بإسمي، فكنت أذهب لاستلام الأدوية من منطقة “شبرا” وأمضي ما يصل إلى ست ساعات في إحصائها وفرزها ثم أصاحبها حتى المستشفى وأسلّمها ـ بعد ساعات أخرى من العمل في مراجعتها في المساء ـ إلى مدير الصيدلية أو المستشفى.. أنا عملية جداً، وخلال هذه الفترة كانت أعلى درجات إحساسي بالمسؤولية، ولم أكن أعرفها من قبل، كانت أوقاتاً “مُرعبة” عندما أكون مسؤولة عن “عُهدة” فهي تكون بما قيمته ثلاثة ملايين جنيه أو أكثر أحياناً.
*وهل انتهت علاقتك بالصيدلة بعد عملك بالفن؟
ـ في البداية كنت أحاول “مسك العصا من المنتصف” ولكن كما يقولون: “صاحب بالين كذّاب”، وخلال السنوات الماضية وجدت أنني لا أستطيع التوفيق بين المجالين، أحياناً أجدني مضطرة لإعطاء كل وقتي للفن فأتعطّل عن استكمال مسيرتي العملية كصيدلانية بعدما بدأت رسالتي لنيل درجة الماجستير، وأحياناً يحدث العكس، وهذا يضايقني جداً، كلاهما يريد أن يستحوذ على كل وقتي، وهذا صعب جداً.
*يقولون: “الفن مالوش أمان” و”عصفور في اليد أحسن من عشرة على الشجرة”..
ـ أنا معي شهادتي الجامعية، وفي أي وقت أستطيع أن أعمل في المهنة التي درست وتخصّصت فيها، ممكن جداً ـ لو أحببت ـ أن أعمل في شركة أدوية أو أفتح صيدلية، وأسرتي كانت على حق عندما كان رأيهم ألاّ أعمل في الفن إلاّ بعدما أحصل على شهادتي، التمثيل غير مضمون، هذا صحيح.
*من الطريف انك ـ يا صيدلانية ـ قدّمت دور مُدمنة في مسلسل “أسلحة دمار شامل”..
ـ أنا أحب هذا المسلسل جداً، وهو من تأليف وإخراج الدكتور عصام الشمّاع بطولة هالة صدقي، توفيق عبد الحميد وإنجي شرف، وأنا كنت محور المسلسل، عندما قرأت السيناريو أعجبني جداً، وتحمّست له بشدّة، فأنا درست الإدمان وأعرف مخاطره وعلاجه، وكان من المواد المشوّقة جداً بالنسبة إليّ، وكنت سعيدة جداً لأني كنت أشعر بنجاحي من خلاله، كنت أذهب إلى مكان للتسوّق مثلاً فيتعرّف عليّ الناس ويمتدحون دوري، ولكن الغريب انها كانت شخصية مكروهة أثناء أحداث المسلسل ولكنها كسبت تعاطف الناس بسبب وفاتها المأساوية إلى درجة أن كثيرين تأثّروا لدرجة البكاء عليها.. والمسلسل قدّم رسالة مهمة جداً للناس.
 
 
   
 
        
         صبري فوّاز:
 *أرحّب بأي دور يضيف لي بغضّ
      النظر عن البطولة

  هو فنان مصري أصيل، أو كما قال عن نفسه: فلاح مصري أصيل، وواحد من المصريين الذين يتمتعون بالطيبة والصبر والبساطة التي كانت هي منهج حياته قبل الدخول إلى عالم النجومية، وأيضاً منهج حياته بعد نجوميته وشهرته.. تنوعه في أدواره مع صغر حجمها جعل منه حالة مختلفة ومميّزة، جاء وقتها لتتفجّر مع المخرج خالد يوسف الذي أعلن ـ وبشدة ـ عن اكتشاف جديد لفنان متميّز له تاريخ محترم من الأعمال اسمه صبري فواز.. لذلك ولمعرفة تفاصيل أكثر كان هذا الحوار.

* قدّمت أعمالاً كثيرة ومتميّزة وإن كانت الأدوار صغيرة بعض الشيء ولكنك كنت مختلفاً، لم تكن مكرراً في أي دور قدّمته سواء في التلفزيون أو السينما، هل قصدت ذلك وبماذا أفادك؟
ـ بالفعل ـ والحمد لله ـ أنا حرصت كل الحرص على أن تكون أعمالي وأدواري مختلفة، لا يوجد فيها دور يشبه الآخر، وذلك من أجل التنوّع وحتى لا أُحبس في نوعية واحدة من الأدوار، وقد أفادني ذلك جداً لأنه ساعد الكثيرين على التعرّف على أدواتي كممثل وإمكانياتي التي من الممكن أن تُستغل في أدوار مختلفة.
* قد يكون أضرّك هذا التنوّع بعض الشيء في البدايات؟
ـ نعم.. من الممكن أن يكون ذلك قد أضرّ بي فهو لم يترك الناس تحفظ شكلي وتعرفني جيداً، ولكنه كان الاختيار الأصح بالنسبة إليّ، لأنه في حين عرضت عليّ أعمال كثيرة متشابهة أو تشبه أشياء قدّمتها كنت أرفض لأني من بداياتي كنت حريصاً على أن أقدّم أعمالاً أفتخر بها ولا أخجل منها أو أسقطها من حساباتي، وهذا ما حدث، فأنا أعتزّ بكل أدواري والحمد لله.
* هل ترى أن بدايتك مع الشهرة والنجومية الحقيقية جاءت متأخرة؟
ـ لا، إطلاقاً، لا يأتي شيء متأخراً عن موعده الطبيعي الذي قدّره ربنا، وأنا أرى أنّ الشهرة والنجاح جاءاني في وقتهما بالضبط مع أفضل ترتيب من ربنا سبحانه وتعالى.
* كيف دخلت عالم خالد يوسف السينمائي؟
ـ اتفق معك على أنّ خالد يوسف مخرج صاحب مدرسة خاصة به وعالم سينمائي أيضاً مختلف في كل شيء، وكانت البداية معه في دور “طلب” في “دكان شحاتة”، كان هناك كثير من الممثلين في قائمة الاختيارات من قبل المخرج خالد يوسف وأنا كنت منهم.. وقد استقرّ قراره على أن أقوم أنا بالدور، كان واثقاً جداً من موهبتي وأدواتي وأنني سأمثّل الدور بالشكل الذي يريده، وكان التوفيق من عند الله.
*بعد دور “طلب” وجدت أنّ دورك في “كلمني شكراً” تصعيد لك بعد نجاحك في “دكان شحاتة”؟
ـ من الممكن أن يكون كذلك بالفعل، أنا اجتهدت جداً في “دكان شحاتة” وكنت قد صمّمت على أن أُخرج من الشخصية أشياء كثيرة، واجتهادي كان واضحاً وملحوظاً، وقد يكون اجتهادي بالإضافة إلى إيمان خالد يوسف بي كممثل هو ما دفعه ليعطيني فرصاً أكبر في “كلّمني شكراً”.
* ألم تخف من شخصية “عرابي الديب” والهجوم الذي من الممكن أن تتلقّاه بسبب تصوير الشخصية على أنها لرجل دين، وفي نفس الوقت هو غشاش ومحتال ويتمتع بالكثير من الصفات السيئة؟
ـ أولاً “كلّمني شكراً” لا توجد فيه شخصية رجل دين.. و”عرابي الديب” ليس رجل دين، إنما هو فرّان يحمل صفات سيئة ويتخذ الجلباب والذقن زياً له كأدوات لغش الناس والتحايل عليهم، إنما هو ليس رجل دين وليست له علاقة بالدين، وشخصية “عرابي” هذه موجودة في الحياة والواقع وأنا شاهدت هذه الشخصية في الحياة كثيراً.
* مع تعاونك للمرة الثانية مع المخرج خالد يوسف، ألم تخف من الجدل والمشاكل التي تثيرها دائماً أفلام خالد يوسف؟
ـ لا، لم أخفْ، لأن العمل الفني دائماً هو مثار اختلاف وجدل، ومن الطبيعي أنه لا يوجد عمل أو شيء اتفق عليه كل الناس، وهكذا سواء أكان خالد يوسف أو أي مخرج غيره، فأنت لا تجدين الجميع متفقين عليهم.. كل واحد يتفق أو يختلف حسب وجهة نظره، وأنا عموماً أُخرج نفسي من كل هذه الأشياء، أنا أركّز في دوري وأجتهد فيه لأُخرج أفضل ما عندي في تقديمي للشخصية ولا أشغل نفسي بأشياء غير العمل الفني.
* ما هي أفضل كلمة إعجاب وثناء جاءتك على دورك في “كلّمني شكراً”؟
ـ كانت من شخص عادي، مشاهد قال لي: أنت طمأنتنا على أنّه من الممكن لو صبرنا واجتهدنا أن نصل في النهاية لهدفنا، لأنه لا يصحّ إلا الصحيح، وسعدت جداً بهذه العبارة لأنه مشاهد عادي شعر بتعبي واجتهادي سنوات حتى وصلت لهذا النجاح.
 
 
   
 
        
   *وصار رشدي يقلّد عبد السلام النابلسي!
*وفي أفلام فريد وعبد الحليم.. كان مجرّد “سنّيد”!

  كان تمثيل رشدي أباظة في السينما محدوداً بدور الـ”عذول” أو الشرير الذي يعرقل أحداث الحب لفترة.. حتى يعود البطل إلى حبيبته، بعد إزالة أسباب الخلاف وتنحية “العذول” من الطريق..
الذين شاهدوا فيلم “الأسطى حسن”، وهو أحد أقوى أفلام المخرج الواقعي صلاح أبو سيف.. راعهم أن يروا رشدي أباظة، مجرد شاب مسبسب الشعر، يدخن، ويلعب الورق في شلة السيدة النهمة الانوثة زوزو ماضي.. المرأة التي تعيش في كنف زوج عاجز، فتتحول إلى عنكبوت يوقع في خيوطه من تتوسم فيهم الفتوة من الرجال.. بدأت بالأسطى حسن، فريد شوقي، الذي جاء إلى بيتها عاملاً في مصنع للحديد، ثم أصبح مع نهم صاحبة البيت، صاحب الخطوة الاولى، ولكن العنكبوت امتص دماء الضحية، فراح يبحث عن ضحية جديدة.. وجاء رشدي يسد الفراغ في لقطات قصيرة.. كان الغرض الاول منها أن يشتبك مع فريد في عراك، يؤكد أنّ “وحش الشاشة” لا يزال هو الأقوى..
هذا هو النموذج الجديد للبطل الذي هربت من تحت قدميه أرض النجاح.. عرف رشدي لوناً آخر من ألوان الأداء السينمائي.. أصبح سنيّداً للبطل.. و”السنّيد” قد يكون مساعداً للبطل، إذا ما افتقر الأخير إلى قوة الأداء.. وقد يكون تجسيداً للخير في أعماقه أو الشر في صدره.. أو هو يحمل عن الممثل الاول بعض الجهد التمثيلي..
و”السنّيدة” في تاريخ الفن كثيرون، أغلبهم من ممثلي الكوميديا.. عبد السلام النابلسي بدأ “سنيّداً”، ومثله اسماعيل ياسين، ومن بعدهما حسن يوسف، صلاح ذو الفقار.. قبل أن يبلغ كل منهم مرتبة البطولة..
ورشدي أباظة أصبح سنيّداً، قبل حسن وصلاح، وبعد عبد السلام واسماعيل ياسين..
واعترف مرة رشدي بصراحة، أنه عندما فشل في أن تكون له شخصيته الخاصة، أو طبيعته المتميّزة في الأداء، قلّد عبد السلام النابلسي!
قال رشدي:
* خسرت كثيراً في مراهناتي الاولى في التمثيل.. فقلت: لأبحثنّ عن الفوز بالمراهنة على المضمون.. على جواد يكسب “شوط فافوري” بلغة السباق..
وكان عبد السلام.. هو هذا الجواد..
ولعل الذي أسهم في إفراغه في هذا القالب، كان المرحوم فطين عبد الوهاب أشهر من قدم الكوميديا الراقية، والرجل الذي وقّع سلسلة أفلام اسماعيل ياسين الناجحة..
 
 
   
 
        
هذا العدد من “الموعد” رقمه 2452 ترى؟!
ماذا كان في “الموعد” الذي سبقه بألف عدد وحمل الرقم 1452؟!
النجمة لوسي هي التي احتلت صورتها غلاف العدد 1452 من “الموعد” الصادر
 بتاريخ: 20 نيسان “ابريل” 1991، وكان الموضوع الذي نشر عنها بداخل
 العدد يحمل هذا العنوان: لوسي لا تحب أن تكون في الأفلام راقصة فقط.

  وكان العدد 1452 حافلاً بالأخبار والمواضيع الفنية المختلفة وأبرزها:

ـ ألحان محمد سلطان تعود إلى حنجرة نادية مصطفى.
ـ المخرجون يغيّرون شكل ابراهيم خان في كل فيلم.
ـ لا وقت عند عزيزة راشد للتجارة.
ـ هشام سليم يتكلّم بصراحة وبساطة.
ـ كل النجوم شهدوا مولد فيفي عبده نجمة ممثلة في فيلمها الجديد “نور العيون”.
ـ مفاجأة هوليوود الكبرى: 7 أوسكارات لـ”الرجل الأكثر جاذبية” كيفن كوستنر ليس بينها أوسكاره المفضّل كـ”أحسن زوج”.
 
 
ذكريات مع كبار نجوم الفن و المشاهير بقلم الراحل بديع سربيه
 
 
خواطر شعرية بقلم رانية سربيه